|
الاحتراف
الرياضي
الاكاديمي /
ريسان خريبط مجيد
أصبح الاحتراف مطلباً ينادي به الكثير (اللاعب - المدرب –
الحكم – الإداري – الجمهور) وأصبحت عقود اللاعبين المحترفين
ترتفع وتنخفض حسب قدرات اللاعب البدنية والمهارية.
فالاحتراف ليس مجرد اتفاق بين اللاعب والنادي بمجرد كتابة عقد،
بل يتعدى ذلك. لأن الاحتراف هو نظام كامل يحتوي على العديد من
البنود القانونية التي تضمن الحقوق والواجبات للأطراف المعنية
بعملية الاحتراف.
إلاّ أن الكثير من التجارب التي مرت بها الدول في موضوع
الاحتراف لاقت العديد من المشاكل في بدايات تطبيقها للاحتراف،
بسبب آلية التطبيق الخاطئ للاحتراف. مع وجود العديد من جوانب
الضعف في التشريعات واللوائح المنظمة له، إضافة إلى الاستغلال
من قبل اللاعبين لأنديتهم في أحيان كثيرة، والذي أدى بدوره إلى
تحمل بعض الأندية الأعباء المالية والالتزامات الكثيرة التي لا
تقوى الأندية على الوفاء بها، والاستمرار عليها. وهذا ناتج عن
تطبيق الاحتراف من أجل تحقيق نتائج سريعة دون المعرفة الواعية
بجوانبه.
إلاّ أن وضع التشريعات واللوائح القانونية للهيئات والمؤسسات
التي تسمح للأندية بتوفير مصادر مستمرة للتمويل، والتعامل مع
الاحتراف بفكر اقتصادي. مع دراسة المشاكل والمعوقات بأساليب
وطرق واقعية تخدم الاحتراف قد تساعد الأندية في الالتزام
بتعهداتها المالية، إضافةً إلى الواجبات الفنية الأخرى التي
ينبغي أن تقوم بها الأندية كتوفير البدائل في مراكز اللعب
المختلفة (أكثر من بديل)، لتسهيل عملية انتقال اللاعبين الذين
يحصلون على عقود أفضل للانتقال أثناء فترة عقودهم مع أنديتهم.
كما يجب أن تكون هناك لجانٍ فنية سواءً في الاتحاد أو غيره
تسند إليها مهمة تصنيف اللاعبين المحترفين. آخذين بالاعتبار
التقييم البدني والمهاري للاعبين والأندية التي لعب لها
ومستواها أو تصنيفها في الدوري المحلي، والنتائج التي أحرزها
الفريق، وعدد البطولات التي اشترك بها اللاعب على المستويات
المحلية والإقليمية والدولية. وكذلك مركزه في الملعب والمراكز
الأخرى التي يستطيع اللعب فيها.
وكذلك تحديد مدى الاستفادة التسويقية من اللاعب المحترف،
وكيفية إيجاد مصادر التمويل التي تجعل من كرة القدم سلعةً
يحركها المجتمع، وسوق جاذب للجمهور، بحيث يتحول الجمهور إلى
زبون دائم يستطيع أن ينفق البعض من أمواله عليها.
حيث أن الاعتماد على كرة القدم وحدها كمصدر للتمويل غير كافٍ.
لأن الأندية ينبغي أن تجد مجالات متنوعة للتسويق. وتتعامل مع
موظفين لديهم مستوى عالي من الكفاءة من أجل الترويج للنادي.
حتى يصبح النادي مشروعاً تجارياً كبيراً. |